الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

122

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وأعاد قوله عليه السّلام في الخطبة ( 170 ) : « اللّهمّ إنّي أستعينك على قريش ومن أعانهم ، فإنّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثمّ قالوا : ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه وفي الحقّ أن تتركه » ( 1 ) في الخطبة ( 215 ) بلفظ آخر ( 2 ) ، والظاهر غفلته هنا أيضا لما يأتي في الآتي . وأعاد أيضا بلفظ آخر قوله عليه السّلام في الخطبة ( 26 ) : « فنظرت فإذا ليس لي معين إلّا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشّجى ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمرّ من طعم العلقم » ( 3 ) في آخر الخطبة ( 215 ) بلفظ « فنظرت فإذا ليس لي رافد ، ولا ذابّ ولا مساعد ، إلّا أهل بيتي ، فضننت بهم عن المنية ، فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشّجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم ، وآلم للقلب من حزّ الشّفار » . ثم قال : وقد مضى هذا الكلام في أثناء خطبة متقدّمة ، إلّا أنّي كررّته هنا لاختلاف الروايتين ( 4 ) . ثمّ إنّ المصنّف وإن كرّر في الخطبة ( 215 ) معنى ما ورد في الخطبة ( 170 ) ( 5 ) أيضا كما مرّ قبل هذا ، إلّا أنّ قوله : « وقد مضى . . . » إشارة إلى ما في الخطبة ( 26 ) ، ولا يمكن أن يكون إشارة إليهما ، لآباء قوله : « هذا الكلام » ، وقوله : « خطبة متقدّمة » عن ذلك . وأعاد أيضا قوله في الخطبة ( 33 ) : « إنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه

--> ( 1 ) نهج البلاغة 2 : 85 . ( 2 ) نهج البلاغة 2 : 202 . ( 3 ) نهج البلاغة 1 : 67 . ( 4 ) نهج البلاغة 2 : 202 . ( 5 ) نهج البلاغة 2 : 85 ومراد الشارح من المعنى : « اللّهم إنّي أستعينك على قريش . . . » .